U3F1ZWV6ZTQzNzk5NjgwNDI5X0FjdGl2YXRpb240OTYxODk5NDgxMDY=

أبل تجبر المستخدمين على دفع الكثير من المال مقابل أيفون

قامت شركة أبل Apple بزيادة متوسط أسعار أجهزة هواتف آيفون منذ عام 2007 ولكنها حققت قفزة نوعية أكبر من المعتاد مع إصدارها جهاز العام الماضي iPhone X مقابل 999 دولار أمريكي وبعد مرور عام كامل وتلاشي صدمة قيمة ذلك الهاتف الذكي البالغة ألف دولار


أبل تجبر المستخدمين على دفع الكثير من المال مقابل أيفون

قامت آبل بقفزة أخرى، إذ أعلنت الشركة قبل عدة أيام عن أحدث تشكيلة من هواتف آيفون، بما في ذلك iPhone XR و iPhone XS وهاتف آيفون الأكثر تكلفة على الإطلاق iPhone XS Max الذي يبدأ من سعر 1099 دولار امريكي ويصل إلى 1449 دولار أمريكي للنموذج الذي يتمتع بـ 512 جيجابايت من مساحة التخزين الداخلية

تكلفة هاتف العام الماضي iPhone X لم تكن كبيرة بالنسبة لمعجبي الشركة، مما دفعها هذا العام إلى رفع مستوى الرهان مع طراز iPhone Xs Max، وأصبحت بمثابة عادة لدى شركة أبل أن تتقاضى المزيد والمزيد من الأموال مقابل أحدث طراز من هاتف iPhone الخاص بها كل عام، وذلك بعد أن أطلقت هاتف iPhone 7 Plus في عام 2017 بسعر 769 دولار أمريكي، ليأتي بعده iPhone X مقابل 999 دولار أمريكي

وتقوم Apple عادًة بزيادة سعر نموذج هاتف آيفون التالي بحوالي 100 دولار سنويًا، ولكنها حققت في العام الماضي قفزة بقيمة 230 دولار أمريكي، الأمر الذي كان بمثابة صدمة حتى لأصحاب منتجاتها الأكثر ولاءً، وقد عزا البعض قفزة الأسعار إلى ارتفاع تكلفة مكونات الهواتف الذكية مثل شاشات OLED والرقائق وأجهزة الاستشعار الأكثر تقدمًا، بحيث أن هذه المكونات تحتاج إلى تكلفة أكبر لإنتاجها خاصة بالمستوى الذي تريده شركة أبل

ويبدو أن هذا التفسير غير مقبول في ظل انخفاض أسعار المكونات عن العام الماضي، ولا يبرر قيام الشركة بزيادة سعر أحدث تشكيلة من أجهزة iPhone، كما من الواضح أن شركة آبل لم تعد ترى قاعدتها من المستخدمين تنمو بسرعة فائقة مثلما اعتادت، وللحفاظ على أرباح ثابتة، فقد تحركت لضمان حصولها على المزيد من الأموال من مالكي هواتف أيفون الحاليين عن طريق فرض تكلفة إضافية على أجهزتها الجديدة

وحاولت بشكل مستمر التأكد من عدم استبعاد المستهلكين الذين يتأثرون بالأسعار، مما جعلها تواظب على توفير نماذج أقل تكلفة ضمن مجموعتها، بحيث حافظت هواتف iPhone 8 و iPhone 8 Plus في عام 2017 على نفس أسعار الطرازات السابقة تقريبًا، مع تكلفة تبلغ 699 دولار أمريكي و 799 دولار أمريكي على التوالي، وحاولت في هذا العام جذب جميع المستهلكين من خلال تقديم جهاز iPhone XR بتكلفة 714 دولار أمريكي

ويمكن لجهاز iPhone XR الحفاظ تكلفة أكثر تواضعًا بالمقارنة مع iPhone XS و iPhone XS Max بالنظر إلى لأنه يتميز بشاشة من نوع LCD بدلاً من شاشة OLED، إلى جانب عدد من الاختلافات الأخرى، وكانت Apple قد طرحت تشكيلة هواتف أيفون ذات مستويات سعرية متفاوتة مع إطلاقها هاتف iPhone 6 Plus البالغة تكلفته 749 دولار أمريكي في عام 2014

وسمحت لها هذه الخطوة بجذب المستهلكين الذين كانوا على استعداد لدفع المزيد من المال مقابل جهاز أكبر، وقال Wayne Liam، المحلل في IHS Markit: “لقد أجرت آبل اختبارًا متعمدًا لمرونة سعر منتجاتها في السنوات القليلة الماضية، ووجدت أن العملاء لديهم شهية لشراء أجهزة iPhone الأكثر تكلفة”، كما أن الصينيين مستعدون للحصول على أكثر هواتف أيفون تكلفة، حيث ينظر إلى علامة أبل التجارية هناك على أنها دليل ترف ورفاهية

تعتبر الهواتف ذات الحجم الكبير أكثر مبيعًا في الصين، لذلك من المنطقي أن تقوم شركة Apple بتوفير هاتف أيفون أكبر من أي وقت مضى لإرضاء تلك السوق المتعطشة، وقال Avi Greengart، مدير الأبحاث في شركة GlobalData: “أعتقد أن مبيعات هاتف iPhone Xs Max باللون الذهبي سوف تكون هائلة في الصين، حيث يفضل المستهلكون هناك الأحجام الكبيرة واللون الذهبي كدليل ترف

وأضافت أبل واجهة جديدة وأحجامًا جديدة وميزات جديدة لتبرير أسعار هواتف iPhone الجديدة، ومن غير المرجح أن يهتم معظم العملاء بدفع أموال أكثر في سبيل استخدام طريقة التمرير بدلاً من زر الصفحة الرئيسية أو ميزة التعرف على الوجه بدلاً من بصمات الأصابع للأمان، لكن العملاء هنا يدفعون ثمن العلامة التجارية، حيث يريدون شعار Apple على ظهر مستطيل كبير باللون الذهبي

وفي حال اعتقد المستهلكون في الولايات المتحدة أنهم يدفعون مبلغًا كبيرًا يقرب من 1500 دولار مقابل النسخة ذات المواصفات الأعلى من هاتف iPhone Xs Max بمساحة تخزين داخلية 512 جيجابايت، فمن الأفضل التفكير مرة أخرى، حيث يضطر المستهلكون في أجزاء أخرى من العالم إلى دفع مبالغ أكبر مقابل نفس الجهاز، إذ تبلغ تكلفته في الصين وروسيا والمملكة المتحدة حوالي 1860 دولار أمريكي أو أكثر، بينما تبلغ تكلفته 1970 دولار أمريكي في إيطاليا











ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة